فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1665

وإن عاد المسلمون فأخذوها منهم قهرًا قبل إسلامهم ، فمن وجد عين ماله قبل القسمة فهو أحق به بغير عوض ، وإن كان بعد القسمة فعلى روايتين:

إحداهما: لا حق له فيها ، والثانية: هو أحق به بالقيمة .

وإن كانت أم ولد أخذها سيدها قبل القسمة بغير شيء ، ويلزمه أن يفديها بعد القسمة بقيمتها كما يفدي نفسه رواية واحدة .

وحكم المدبر والمكاتب وغيرهما من العبيد حكم سائر الأموال ؛ لأن المشركين يملكون بالحيازة كل ما يضمن بالقيمة ، سواء كان مما يملك بالعقد كالمكاتب والمدبر وغيرهما من الأموال أم لا يملك بالعقد كأم الولد ، ويكون المكاتب على كتابته عند من حصل له ، وكذلك إن افتداه سيده فهو على كتابته أيضًا .

وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه لا يجب على سيده فكاكه ما لم يقسم .

ومتى علم الإمام أو الغانمون بما في الغنيمة من مال مسلم لم تجز قسمته ، وقسمته مع العلم بذلك باطلة ، وقسمته مع عدم العلم صحيحة .

ومن اشترى من بعض أهل الحرب شيئًا مما غنموه من أموال المسلمين لم يأخذه ربه منه إلا بالثمن .

وقال ابن أبي موسى: يتوجه أن لا يكون له فيه حق على الرواية التي تقول: لا حق له فيه بعد القسمة .

فإن قلنا: لم ينقطع حق مالكه منه فباعه المشتري من آخر لم يكن لمالكه أن ينقض ما صنعه المشتري ، لكنه يأخذ المبيع بالثمن الذي حصل عليه .

فإن أحرز حربي جارية لمسلم وأولدها أولادًا ثم غنمها المسلمون فلسيدها أخذها قبل القسمة وبعدها على ما بيناه ، ولا يستحق أولادها ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت