فهرس الكتاب
وإن عاد المسلمون فأخذوها منهم قهرًا قبل إسلامهم ، فمن وجد عين ماله قبل القسمة فهو أحق به بغير عوض ، وإن كان بعد القسمة فعلى روايتين:
إحداهما: لا حق له فيها ، والثانية: هو أحق به بالقيمة .
وإن كانت أم ولد أخذها سيدها قبل القسمة بغير شيء ، ويلزمه أن يفديها بعد القسمة بقيمتها كما يفدي نفسه رواية واحدة .
وحكم المدبر والمكاتب وغيرهما من العبيد حكم سائر الأموال ؛ لأن المشركين يملكون بالحيازة كل ما يضمن بالقيمة ، سواء كان مما يملك بالعقد كالمكاتب والمدبر وغيرهما من الأموال أم لا يملك بالعقد كأم الولد ، ويكون المكاتب على كتابته عند من حصل له ، وكذلك إن افتداه سيده فهو على كتابته أيضًا .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه لا يجب على سيده فكاكه ما لم يقسم .
ومتى علم الإمام أو الغانمون بما في الغنيمة من مال مسلم لم تجز قسمته ، وقسمته مع العلم بذلك باطلة ، وقسمته مع عدم العلم صحيحة .
ومن اشترى من بعض أهل الحرب شيئًا مما غنموه من أموال المسلمين لم يأخذه ربه منه إلا بالثمن .
وقال ابن أبي موسى: يتوجه أن لا يكون له فيه حق على الرواية التي تقول: لا حق له فيه بعد القسمة .
فإن قلنا: لم ينقطع حق مالكه منه فباعه المشتري من آخر لم يكن لمالكه أن ينقض ما صنعه المشتري ، لكنه يأخذ المبيع بالثمن الذي حصل عليه .
فإن أحرز حربي جارية لمسلم وأولدها أولادًا ثم غنمها المسلمون فلسيدها أخذها قبل القسمة وبعدها على ما بيناه ، ولا يستحق أولادها ولا