فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 1665

مهر مثلها ، لأن الحربي وطئها وهي ملكه فأولادها أحرار ، فكانوا غنيمة كأولاده من زوجته .

وإذا قال أحد من الغانمين لجارية من السبي قبل القسمة: أنت حرة فذكر ابن أبي موسى أنها لا تعتق ، قال: فإن حصلت له بالقسمة بعد ذلك عتقت عليه ، قال: لأن أحمد رحمه الله قال فيمن أعتق حصته من السبي وقيمة ماله دينار أو أقل أو أكثر: أنه يعتق عليه قدر حتقه من ذلك ، قال: فعلى هذا إذا أعتق حصته من السبي فتعينت في عبد أو عبيد عتق جميعهم ، وإن تعينت في بعض عبد عتق عليه بقدر ملكه منه ، وقوم عليه ما بقي إن كان موسرًا ، وإن كان معسرًا لم يعتق منه إلا قدر حقه ، وإلا عتق منه بقدر حقه وقوم عليه باقيه إن كان موسرًا وعتق وولاؤه له ، وإن كان معسرًا عتق منه بقدر حقه فحسب .

وكل ما أخذ من مباحات دار الحرب مما له قيمة ؛ كالدارصيني وسائر الأخشاب والحجار والصموغ والصيود والعسل الحاصل من الأماكن المباحة فجميع ذلك غنيمة لا ينفرد به آخذه ، بل يرده على سائر الجيش إذا استغنى عن أكله والمنفعة به .

وما أخذ من الطعام والعلف فلآخذه أكله وأن يعلفه دوابه بغير إذن الإمام ، فإن فضل شيء من ذلك عن حاجته رده على الجيش ، فإن باعه لأحد من غير الجيش رد ثمنه في المغنم ، فإن باعه لأحد من الجيش رد الثمن عليه لأنه أحق به .

فإن عاد إلى بلاد الإسلام وقد فضل معه من ذلك اليسير كالعليقة والعليقتين والطبخة والطبختين ففيه روايتان:

إحداهما: يرخص له في أكله وإعلاف دابته ، والمستحب رده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت