فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1665

ويجوز استرقاقهم ، سواء ولدوا في دار الحرب أو في دار الإسلام . ونقل عنه المفضل بن زياد: أنه إذا تزوج المرتد في دار الحرب وولد له ، ما يصنع بولده ؟ فقال: يردون إلى الإسلام ويكونون عبيدًا للمسلمين .

قال أبو الخطاب: وظاهر هذا أن نكاحه صحيح وأنه لا يجوز إقرار ولده بالجزية ، ولا يقبل منهم إذا أسروا إلا الإسلام ويرقون ، أو السيف .

وإذا نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب لم ينتقض العهد في ماله ولا في ذريته ، ولا يجوز استرقاقهم سواء كانوا في دار الحرب أو في دار الإسلام ، أو أخذهم معه إلى دار الحرب ، ويجوز استرقاق أولاده الذين حدثوا بعد نقض العهد ، وإن وقع هو في الأسر جاز استرقاقه .

وإذا انتقل الكافر إلى دين لا يقر عليه كالكتابي ينتقل إلى عبادة الوثن أو الزندقة لم يقر عليه ، وما الذي يقبل منه ؟ على ثلاث روايات:

إحداها: لا يقبل منه إلا الإسلام ، والثانية: الإسلام أو الدين الذي كان عليه ، والثالثة: الإسلام أو الدين الذي كان عليه أو دين يقر أهله عليه .

فإن انتقل إلى دين يقر أهله عليه فعلى ثلاث روايات:

إحداها: يقر . اختارها الخلال .

والثانية: لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل ، سواء كان مثل دينه كاليهودي يتنصر ، والنصراني يتهود ، أو أعلى من دينه كالمجوسي يتهود أو يتنصر ، أو أنقص من دينه كاليهودي والنصراني يتمجس .

والثالثة: إن انتقل إلى أنقص من دينه لم يقر ، وإن انتقل إلى مثل دينه أو أعلى منه أقر .

وحكى أبو بكر في التنبيه فيما إذا انتقل إلى مثل دينه روايتين: إحداهما يقر ، والأخرى: لا يقر . ولا يقبل إلا الإسلام أو السيف أو الدين الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت