فهرس الكتاب
فعلى هذا يقال له لك رد اليمين على خصمك ، فإن ردها وحلف المدعي حكم له بما ادعاه .
وإنما يحكم بالنزول ويرد اليمين في كل موضع يكون المدعى مالاً أو المقصود منه المال .
واختلف أصحابنا في دعوى الكفالة هل يقضي فيها بالنكول ؟ على وجهين ، قال ابن أبي موسى: أوجههما أنه يحكم به .
ولا تقبل يمين المدعي من غير رضي المدعى عليه بذلك ، إلا أن يكون مع شاهد واحد على ما سنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى .
فإن نكل المدعي أيضًا عن اليمين صرفهما .
فإن عاد أحدهما وبذل اليمين بعد نزوله لم يقبل منه في ذلك المجلس حتى يتحاكما في مجلس آخر .
فإن عاد المدعي بعد قوله: لا بينة لي ، فقال: لي بينة لم يقبل ، لأنه مكذب لنفسه . ذكره الخرقي .
وكذلك إن قال: كل بينة أقيمها فهي زور .
فإن قال: لا أعلم لي بينة ، فقال شاهدان: نحن نشهد بحقك ، فقال: هذان بينتي ؛ سمعت .
فإن لم يرد أن يشهدا له لم يطالب بإقامة البينة .
فإن قال: لا أعلم لي بينة أم لا ، أو قال: لي بينة غائبة عن البلد وسأل إحلاف المدعى عليه فله ذلك .
فإن قال: لي بينة حاضرة وأريد يمينه فهل يحلف له ؟ على وجهين .
ومتى سأل إحلافه فحلف برئ من المطالبة في الحال ، ولم يبرأ بها من الحق ، فمتى أحضر المدعي بينة بعد إحلافه قضي له بها ، ولم تكن اليمين