فهرس الكتاب
مزيلة للحق ، بخلاف ما إذا قال: لا بينة لي ثم أقام بينة ، فإنها لا تقبل .
ويجوز الحكم في الأموال وكل ما يقصد منه المال بشاهد ويمين المدعي ، مسلمًا كان المدعي أو كافرًا ، عدلاً أو فاسقًا ، رجلاً كان أو امرأة . ذكره أبو بكر في التنبيه .
وسواء رضي المدعى عليه بذلك أو لم يرض .
فإن شهد للمدعي شاهدان وكانا فاسقين ، قال للمدعي: رد في الشهود ، وإن كانا عدلين يعرف القاضي عدالتهما ظاهرًا وباطنًا ، مثل: أن يكونا قد شهدا عنده قبل ذلك ، أو هما في جواره ؛ حكم بشهادتهما ، إلا أن يرتاب بهما فيفرقهما ، ثم يسأل أحدهما: كيف تحملت الشهادة ؟ متى تحملتها ؟ وفي أي موضع كان التحمل ؟ وهل تحملتها وحدك ؟ أو أنت والشاهد الآخر ؟ ثم يسأل الآخر كذلك ، فإن اختلفا توقف عن قبول شهادتهما ، وإن اتفقا وعظهما وخوفهما ، فإن ثبتا على شهادتهما استحب أن يقول للمنكر: قد شهد عليك فلان وفلان وقد قبلت شهادتهما عليك إلا أن تثبت أمرًا يقدح فيهما ، فإن جرحهما كلف إقامة البينة على الجرح ، فإن طلب إمهاله على إقامة البينة بالجرح ، أمهل اليوم واليومين والثلاثة ، وللمدعي ملازمته إلى أن يثبت الجرح ، فإن أقام البينة بالجرح وإلا حكم
عليه إذا طالبه المدعي بالحكم .
ولا يقبل الجرح المطلق إلا أن يفسره ويذكر سببه بما يقدح في العدالة ؛ نحو أن يشهدا عليه بشرب الخمر ، أو أكل الربا ، أو القتل عمدًا ، أو الغصب . ولا فرق بين أن يراه على ذلك أو يستفيض في الناس ذلك عنه .
وعنه رواية أخرى: أنه يكفي أن يشهدا عليه بأنه فسق أو بأنه ليس بعدل .