فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 1665

ذلك .

فمن ادعى رجلان دارًا في يد ثالث أنها شركة بينهم بالسوية ، فأقر لأحدهما بنصفها وجحد الآخر ، فالنصف المقر به بين المدعيين بالسوية .

فمن ادعى أحدهما أنها ملكه وأنها في يد الثالث بعقد إجارة وادعى الآخر أنها ملكه وأنها في يد الثالث وديعة أو عارية ، وأقام كل واحد منهما البينة بدعواه تعارضتا وسقطتا ، وكان القول قول من الدار في يده مع يمينه ، على إحدى الروايتين ، وعلى الأخرى: لا تسقط البينتان وتستعملان ، وفي كيفية استعمالهما روايتان سبق ذكرهما .

فإن تداعيا دارًا في يد ثالث فقال أحدهما: غصبني إياها ، وقال الآخر: ملكني إياها أو أقر لي بها بأمر حق واجب سابق ، ولم يقبضني إياها ، وأقام كل واحد منهما البينة بدعواه ؛ حكمنا بها للمغصوب منه ، ولم يغرم من هي في يده شيئًا للمدعي الآخر ، لأنه لم يحل بينه وبينها ، وإنما البينة حالت بين المدعي أنه أقر له بها وبينها .

وهذا بخلاف ما إذا قال: هذه الدار لزيد لا بل لعمرو ، فإنه يحكم بها لزيد ، ويغرم قيمتها لعمرو ، لأنه حال بين عمرو وبينها بإقراره بها لزيد .

فإن قامت بينة أن هذه الدار لزيد ، فقامت بينة أخرى أن عمرًا اشتراها من زيد ، فهي لعمرو لأن بينته شهدت بزيادة وهي الشراء .

وكذلك إن مات رجل وخلف زوجة وابنة ودارًا ، فأقام الابن البينة أن الدار ملك لأبيه ، فهي تركة ، وأقامت الزوجة البينة أن زوجها أصدقها إياها ، حكم بها للزوجة لأن بينتها شهدت بزيادة خفيت على بينة الابن .

وكذلك إذا ادعى إنسان ملك عبد ، وادعى آخر أنه باعه إياه أو وقفه عليه أو أعتقه ، وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه ؛ فإنه تقدم بينة البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت