فهرس الكتاب
والوقف والعتق .
فمن ادعى دارًا في يد زيد ، فأنكرها زيد وقال: هي لي ، وأقام المدعي البينة أنه اشتراها من عمرو ، أو أن عمرًا وقفها عليه ، لم يحكم بها للمدعي إلا أن تشهد البينة أن عمرًا باعه إياها أو وقفها عليه وهي ملكه .
الفصل الثاني في تعارضهما في العقود:
إذا ادعى اثنان عينًا ، كل واحد منهما يدعي أنه اشتراها من عمرو ، وهي ملكه ، وأقام كل واحد منهما البينة بدعواه ، نظرنا فإن اختلف تاريخهما فهي لمن شهد له بالتاريخ القديم ، فإن لم يكن لها تاريخ أو كانت إحداهما بتاريخ ، والأخرى لا تاريخ لها ، فلا تعارض في الشراء ، لأنه يحتمل أن يكون أحدهما قد اشتراها منه ثم ملكها البائع ثم باعها من الآخر ، وإنما تعارضهما في ملكهما في الحال ، وقد سبق بيان حكم تعارض البينتين .
وإن كان تاريخهما واحدًا تعارضتا ، وقد سبق حكم تعارضهما .
فمن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد ، وهي ملكه ، وادعى الآخر أنه اشتراها من عمرو وهي ملكه ، وأقام كل واحد منهما البينة بدعواه ؛ تعارضت البينتان ، سواء اتفق تاريخهما أو اختلف ، أو لم يكن لهما تاريخ ، أو كان لإحداهما تاريخ ، والأخرى لا تاريخ لها .
فمن ادعى إنسان أن عمرًا باعه هذه الدار ، وهي ملكه ، وادعى الآخر أن عمرًا وهبها له وهي ملكه ، وادعى ثالث أن عمرًا تصدق بها عليه وهي ملكه ، وأقام كل واحد منهم البينة بدعواه ، وجهل تاريخهم ؛ أقرع بينهم ، فمن خرجت قرعته أنها له ، حكم له بها .