فهرس الكتاب
بنصف الثمن الذي ابتاعه به ، فقيل له: [ فإن كان ] [1] الثوب في يد أحد المشتريين ، ولا يعلم أيهما ابتاعه أولاً ، فقال: لا ينفعه كونه في يده إذا كان مقرًا أنه اشتراه من فلان .
قال: وقد روي عنه أنه فرق بين كون الثوب في يد البائع وبين كونه في يد أحد المشتريين ، فقال: إذا كان في يد أحدهما وكل واحد منهما يقر أنه كان للبائع ، ويدعي أنه ابتاعه منه أولاً ، وأقام البينة بدعواه ؛ أقرع بينهما ، فمن قرع صاحبه كان الثوب له .
فإن كان في يد إنسان عبد ، فادعى اثنان كل واحد منهما أنه باعه إياه بألف ، فإن صدقهما لزمه لكل واحد منهما كمال الثمن ، وإن أقر أنه اشتراه من أحدهما خاصة لزمه له كمال الثمن ، ويحلف للآخر أنه ما اشتراه منه ، فإن أقام كل واحد من المدعيين البينة بدعواه ، واتفق تاريخهما تعارضتا ، وقد بينا الحكم في تعارضهما ، وإن اختلف تاريخهما حكمنا بصحة العقدين ، ولزمه لكل واحد منهما كمال الثمن .
وإن أرخت إحدى البينتين ولم تؤرخ الأخرى ، أو لم تؤرخ واحدة منهما ، فعلى وجهين: أحدهما يحكم بصحة العقدين ، والآخر تتعارض البينتان ، وقد شرحنا تعارضهما .
فمن ادعى عمرو عبدًا في يد زيد ، وأقام البينة أنه له ، اشتراه من زيد ، وأقام زيد البينة أنه له اشتراه من عمرو ، فذكر القاضي في المجرد: أن البينة بينة الداخل وهو زيد ، ولم يناقض به أصلنا قي تقديم بينة الخارج ، لأنا نقول ذلك إذا كانت الداخلة لا تفيد إلا ما تفيده اليد ، وهذه تفيد اليد والشراء ،
(1) في الأصل: فكان .