فهرس الكتاب
واليد لا تفيد الشراء .
قال: وقد قيل إن بينة الخارج أولى لجواز أن يكون الخارج قد اشتراه من زيد ولم يقبضه ، ويحتمل أن يكون قد اشتراه زيد من عمرو وقبضه منه .
قال المصنف رحمه الله . والصحيح عندي أنه تتعارض البينتان وتسقطان ، ويكونان كمن لا بينة لهما فيقضى به لصاحب اليد مع يمينه .
فمن ادعى اثنان زوجية امرأة فأقرت لأحدهما وأنكرت الآخر ، لم يلتفت إلى إقرارها ولم تسلم إلى المقر له إلا ببينه تشهد بأصل النكاح بشروطه ، فإن عدم ذلك فرق بينها وبينهما جميعًا .
فإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه ، واتفق تاريخهما تعارضتا ، وإن اختلف تاريخهما حكم بأقدمهما ، فإن جهل الأقدم فنص أحمد رحمه الله على أنه يرجع في ذلك إلى قول الولي ، فإن جهل الولي أقدم النكاحين فسخا جميعًا .
فإن شهدت بينة أحدهما أن نكاحه كان بولاية وليها من عصباتها ، ولا ولي لها غيره ، وشهدت بينة الآخر أن نكاحه كان بولاية أجنبي ، ثبت نكاح الولي إن كان أقدمهما ، وإن كان آخرهما فسخ النكاحان جميعًا ، وزوجت من تختاره إن كان قبل الدخول في الحال ، وإن كان بعده فبعد انقضاء العدة .
فإن اشترى إنسان ثوبين من رجلين أحدهما بعشرة والآخر بعشرين ، فادعى كل واحد من البائعين أن الثوب الذي بعشرين له ، ولا بينة لواحد منهما أقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته كان له وكان للآخر الآخر .
الفصل الثالث في تعارضهما في الأبنية والعراص:
وإذا تداعيا حائطًا بين ملكيهما ولا بينة لواحد منهما ، فإن كان معقودًا