فهرس الكتاب
الفصل الرابع في تعارض دعاويهما فيما في أيديهما ودعوى أحدهما أظهر أو يده آكد:
وإذا تنازع الزوجان مع قيام الزوجية أو بعد الفرقة في قماش البيت [1] ، فادعاه كل واحد منهما ، فإن كانت لأحدهما بينة قضينا له ببينته ، وإن لم يكن لواحد منهما بينة قضينا للرجل بكل ما يصلح للرجال مثل العمائم والطيالسة وقمصان الرجال وجبابهم ودراريعهم وخفافهم والسلاح وما أشبه ذلك ، وللمرأة بما يصلح للنساء من المقانع والوتايات وقمصانهن وجبابهن وحليهن وخفافهن ومغازلهن .
فأما ما يصلح للرجال والنساء من الفرش والأواني ونحو ذلك فهو بينهما نصفين .
وكذلك الحكم إذا اختلف ورثتهما بعد موتهما في ذلك ، سواء كانت أيديهما عليه من طريق المشاهدة ، أو من طريق الحكم ، وهو أن يكون في البيت ، وسواء كان البيت لهما أو لأحدهما أو لغيرهما على ظاهر كلام أحمد رحمه الله ويتحالفان .
وكذلك إذا اختلف العطار والإسكاف في بيت لهما فيه قماش ، حكم بآلة العطر للعطار وآلة الإسكاف للإسكاف .
وقال القاضي في جميع ذلك إن كانت أيديهما عليه من طريق الحكم فكذلك ، وإن كانت من طريق المشاهدة فهو بينهما نصفين .
فإن تنازعا دابة أحدهما راكبها أو له عليها حمل ، والآخر آخذ بزمامها ؛ حكم بها للراكب وصاحب الحمل .
(1) قماش البيت: متاع البيت ( المطلع ص: 281 ) .