فهرس الكتاب
القاضي في الجامع وابن عقيل في التذكرة: أنه يكون للمقر له .
فإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا .
فمن أقر المتنازع فيه لأحدهما بدعواه لم يقدم بينته باعترافه لأنه لا يد له على نفسه ؛ لأنه إن كان حرًا لم يصح إقراره بالرق ، وإن كان مملوكًا فلا يد له على نفسه .
فمن ادعى العبد أن سيده أعتقه ، وادعى آخر أنه اشتراه من سيده ، وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه ؛ قدمنا أسبقهما تاريخًا ، فإن اتفق تاريخهما ، أو أطلقا التاريخ ، أو كانت إحداهما بتاريخ والأخرى بغير تاريخ نظرنا ؛ فإن كان العبد في يد المشتري فهل تقدم بينة العبد أو بينة المشتري ؟ ينبني ذلك على بينة الداخل والخارج ، فإن قدمنا بينة الخارج قدمنا هاهنا بينة العبد لأنه خارج ، وإن قدمنا بينة الداخل قدمنا هاهنا بينة المشتري لأن العبد في يده ، وإن كان العبد في يد المالك فأقر لأحدهما لم يرجح بإقراره ، وإن جحدهما حلف .
الفصل السادس في تعارضهما في الوصية والعتق في المرض:
وإذا شهد شاهدان أنه أوصى لرجل بثلث ماله ، وشهد آخر أنه أوصى لآخر بثلث ماله ، وشهد آخر أنه رجع عن إحدى الوصيتين ولم يعينها ؛ أقرع بين الوصيتين ، فأيهما خرجت قرعتها حكم بصحتها وبطلت الأخرى .
فإن شهد أجنبيان على ميت أنه أوصى بعتق عبده سالم ، وقيمته ثلث ماله ، وشهد وارثان أنه أوصى بعتق عبده غانم ، وقيمته ثلث ماله ، فقال القاضي: قياس المذهب: أنه يقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته عتق ، وقال: ذكر أبو بكر وابن أبي موسى: أنه يعتق من كل واحد نصفه .