فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 1665

فإن اتفقا على أن أحدهما أسلم في المحرم والآخر في أول صفر ، واختلفا في إسلام أبيهما فقال أحدهما: أسلم في محرم ، ومات فيه ، وقال الآخر: بل أسلم في صفر ومات فيه ، ولا بينة ، فالقول قول من يدعي الموت في صفر ، لأن الأصل بقاء الحياة ، وتكون التركة بينهما نصفين .

وإن خلف أبوين كافرين ، وابنين مسلمين ، فقال الأبوان: مات ابننا كافرًا ، وقال الابنان: بل مات أبونا مسلمًا ، ولا بينة ، فقال القاضي: القول قول الأبوين . وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يكون القول قول الابنين ، لظاهر الدار وانقطاع حكم التبعية عن الأبوين بالبلوغ .

فإن خلف ابنًا كافرًا ، وأخًا وزوجة مسلمين ، فقال الابن: مات كافرًا ، وقال الأخ والزوجة: مات مسلمًا ، ولا بينة ، فإن عرفنا أصل دينه فالقول قول مدعيه ، وأن لم يعرف أصل دينه فقال القاضي: يقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته حكم بقوله ، وقال أبو بكر: قياس المذهب أن تعطي الزوجة حقها من الميراث الربع ، ويقسم الباقي بين الابن والأخ نصفين ، لاستوائهما في الدعوى ، وتصح المسألة من ثمانية .

وذكر ابن أبي موسى فيها وجهين آخرين:

أحدهما: أن للزوجة الثمن ، والباقي بين الابن والأخ نصفين ، وتصح من ستة عشر .

والآخر: أن جميع الميراث للابن الكافر ، ولا يقبل قول الأخ والزوجة إلا أن يقيما بينة على إسلامه ، فجعل أصل دينه الكفر ، وحكم ببقائه استصحابًا للحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت