فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 1665

الفصل الثامن في تعارضهما في الموت:

وإذا ماتت امرأة وابنها ، فقال زوجها: ماتت قبل ابني فورثناها ، ثم مات ابني فورثته ، وقال أخو الزوجة: بل مات ابنها قبلها فورثتماه ، ثم ماتت فورثناها ، ولا بينة بأسبقهما موتًا ؛ حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه ، وكان ميراث الابن لأبيه ، وميراث الزوجة لأخيها وزوجها نصفين ، ذكره الخرقي .

وقال أبو الخطاب: يتخرج على قولنا في الغرقى والهدمى أن يجعل للأخ سدس مال الابن ، وهو نصف ميراث الأم من ابنها ، ويجعل مال المرأة جميعه لزوجها .

وذكر ابن أبي موسى: أنه يقرع بين الزوج والأخ ، فإن خرجت قرعة الأخ كان ميراث الزوجة بينه وبين الأخ نصفين ، وإن خرجت قرعة الزوج كان ميراثها له دون أخيها .

فإن قال لعبده: متى قتلت فأنت حر ، فأقام العبد البينة أنه قتل ، وأقام الورثة بينة أنه مات ، تعارضت البينتان ورق العبد في أصح الوجهين ، والآخر تقدم بينة القتل فيعتق العبد .

فإن قال: إن مت في محرم فعبدي حر ، وإن مت في صفر فجاريتي حرة ، فأقام العبد بينة بموته في محرم ، وأقامت الجارية بينة بموته في صفر ، فذكر أبو الخطاب: أنه تقدم بينة العبد .

وذكر القاضي وجهة آخر: أنهما يتعارضان وتسقطان ، ويرق العبد والجارية .

قال المصنف: وعندي أننا ننظر ، فإن شهدت كل بينة منهما بأنه كان ميتًا في الشهر الذي شهدت بموته فيه ، قدمت بينة العبد ، وإن شهدت كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت