فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1665

للعبد ، وقال الصبي والمجنون لغيرهما ، وما أشبه ذلك ، فكل هذا يثبت بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو رجل واحد مع يمين المدعي ، مسلمًا كان المدعي أو كافرًا ، عدلاً أو فاسقًا ، رجلاً كان أو امرأة .

وهل يثبت ذلك بشهادة امرأتين مع يمين المدعي ؟ اختلف أصحابنا ، فمنهم من قال: يثبت بذلك ، ومنهم من قال: لا يثبت .

فمن ادعى جماعة أنهم ورثوا دينًا على رجل ، وشهد بذلك شاهد واحد ، حلفوا مع شاهدهم واستحلفوه ، وإن حلف بعضهم استحق حقه لا يشاركه فيه غيره من الورثة ، ومن لم يحلف لا يستحق شيئًا .

وفي الجنايات الوجبة للمال وجه آخر . أنه لا يقضى فيها بشهادة رجل وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، وهو اختيار أبي بكر وذكره ابن أبي موسى .

القسم الثاني: ما ليس بمال ولا المقصود منه المال ، كالنسب وما يوجب حدًا أو قصاصًا ، والوصية إلى إنسان بالنظر والوكالة والنكاح والرجعة والولاء والعتق ، والخلع والطلاق ، إذا ادعيا على الزوج ، والكتابة إذا ادعاها المملوك على سيده ؛ فلا يثبت شيء من ذلك إلا بشهادة رجلين في المشهور من المذهب ، إلا في موضع واحد للضرورة ، فإنه يقبل قول الطبيب العدل في الموضحة وما في معناها إذا لم يقدر على طبيبين ، وكذلك قول البيطار في الدابه .

وعنه: أنه تقبل في النكاح والرجعة شهادة رجل وامرأتين ، فأما شاهد ويمين فلا تقبل فيهما .

وعنه: أنه لا يقبل في الجناية الموجبة للقصاص في النفس إلا بشهادة أربعة رجال ؛ لأنها شهادة تثبت فعلاً يوجب القتل فأشبه الزنى ، ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت