فهرس الكتاب
أو أنه لا بأس أن يأتم به إذا لم يكن معه في الصلاة ، فيشير إلى أن اعتقاد الإمام تطهيرها بالدباغ لا يقدح في صحة إمامته بمن يخالفه في هذا الاعتقاد ، لأنه مما يسوغ فيه الخلاف ، فلا يكفر بهذا الاعتقاد ولا يفسق .
وحكى أيضًا عن ابن أبي مرسى عنه في صحة إمامة من شرب النبيذ متأولًا ولم يسكر: روايتين .
وذكر أيضًا أنه لا يجوز إمامة من يقول: الماء من الماء .
القسم الثاني من المختلفين في المذاهب هم: أهل الأهواء ، والبدع ، والمخالفون فيما لا يسوغ فيه الخلاف ، كالقائلين بخلق القرآن ، وبنفي القدر ، وبنفي الرؤية ، وكالمشبهة ، والمجسمة ، والمرجئة الذين يعتقدون أن الإيمان قول بلا عمل ، والجهمية ، واللفظية ، والرافضة ، وسموا بذلك لرفضهم أكثر الصحابة ، وإمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
وقيل: سموا الرافضة لرفضهم زيد بن علي لما تولى أبا بكر وعمر وقال بإمامتهما ، فقال زيد: رفضوني ، فسموا رافضة .
ويسمون الشيعة أيضًا ، وهم اثنتان وثلاثون فرقة منهم: الغالية ، والواقفة ، والقطعية ، والجارودية ، والطيارية القائلون بالتناسخ ، والإمامية إلى غير ذلك مما يطول شرح مقالاتهم واعتماداتهم ، وليس هذا موضعه .
وكذلك الخوارج الذين يكفرون عليًا وعثمان ، ويقذفون عائشة بما برأها الله تعالى منه في كتابه .
ويسمون الحرورية ؛ لأنهم نزلوا بحروراء وهو موضع .
ويسمون الشراة ، ويسمون المارقة . وهي خمس عشره فرقة منهم: الإباضية ، والأزارقة ، إلى غير ذلك .
فكل هؤلاء ومن قال بكفالة أحد منهم اعتمادًا أو تقليدًا أو مهاواة لا