فهرس الكتاب
يخلو من كفر أو فسق ، فمن لم نحكم بكفره منهم فهو فاسق ، حكمه حكم الفاسق بأفعاله على ما قدمنا ذكره .
ومن حكمنا بكفره منهم فلا تصح إمامته ، ويلزم من ائتمم به إعادة جميع ما صلى خلفه ، قل أو كثر استحسانًا .
وقياس المذهب: أنه لا تجب الإعادة على من ائتم بهم ولم [ يعلم ] [1] بحالهم حتى فرغ من صلاته لكونه معذورًا كما لو صلى خلف محدث لا يعلم بحدثه ، وهو ظاهر كلام الخرقي في قوله: ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو بسكر أعاد .
وإذا أردت معرفة من يحكم بكفره من أهل الباع ومن لا يحكم بكفره بل بفسقه ، فاطلب ذلك في أصول الدين عند ذكر مقالاتهم واعتقاداتهم لأن موضعه هناك .
وقد عقد ابن عقيل في ذلك بابًا فقال: أهل البدع على ضربين: من يحكم بفسقه ولا يحكم بكفره ، وهم العامة الذين يعتقدون البدع تقليدًا أو مهاواة بغير علم ، ولا يستدلون عليها ، ولا يدعون إليها ، ومن خالف في
أصل ليس فيه دليل مقطوع به مثل: أن يثبت بخبر واحد أو قول صحابي ونحو ذلك .
والثاني: من يحكم بكفره ، وهم كل من خالف في أصل فيه دليل مقطوع به مثل: نص الكتاب ، والسنة المتواترة ، وأدلة العقول ، كالمشبهة ، والبسمة ، والقائلين بخلق القرآن ، وبنفي القدر والرؤية ، وقد نص أحمد - رحمه الله - في عدة مواضع على الحكم بتكفير القائلين بخلق القرآن ، أو
(1) ساقط من ( ب ) .