فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1665

أو لخوف فتنة بين أهله متى اجتمعوا ؛ كأهل البصرة وانقسامهم قبائل ، وأهل بغداد وتوزعهم في المذاهب ، وأهل الري ونحو ذلك ، فعلى روايتين أصحهما: يجوز ، والأخرى: لا يجوز .

ويجوز فعل الجمعة قبل الزوال في الوقت الذي تجوز فيه صلاة العيد .

وهو وقت لوجوبها في إحدى الروايتين ، اختارها القاضي ، وأبو حفص ابن بدر المغازلي .

والثانية: أن وقت وجوبها وقت الظهر ، وإنما يجوز تقديمها رخصة ، وهي اختيار أكثر أصحابنا .

ثم اختلفوا فقال ابن أبي موسى والخرقي في بعض نسخه: يجوز فعلها في الساعة الخامسة ، وفي بعض نسخ الخرقي: في الساعة السادسة .

وظاهر هذا: أنه لا يجوز تقديمها على ذلك .

ومتى دخل وقت العصر قبل الإحرام بها صلوا ظهرًا .

وإن كان قد أحرموا بها أتموها جمعة ، حكاه شيخنا ، وأبو بكر ، وابن حامد .

وظاهر كلام الخرقي: أنه يشترط لإتمامها جمعة: أن يكون قد صلوا منها ركعة قبل دخول وقت العصر .

وإذا كان الإمام يؤخر الجمعة حنى يخرج وقتها ، فليصل الظهر في بيته من يريد حضور الجمعة ثم يأتيها ، فإن أدركها صلاها وكانت الأولى فرضه ، وإن لم يدركوها أجزأه ظهره ولم يلزمه إعادتها .

ومن شرط صحة الجمعة: أن يتقدمها في وقتها خطبتان ، من شرط صحتهما حضور العدد المشروط فيها ، وأن تشتمل كل خطبة منهما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت