في الجهاد .
ومنهم من يرجى بعطيته رغبة نظيره في الإسلام فيسلم .
ومنهم الخوارج فيعطون منها ليكفوا شرهم عن المسلمين . ذكره أبو بكر في التنبيه .
ومنهم قوم في طرف بلاد الإسلام ، إذا أعطوا من الزكاة جبوها ممن لا يعطيها إلا أن يخوف ويهدد ، فكل هؤلاء يجوز أن يعطوا من الزكاة .
الخامس: الرقاب: وهم المكاتبون خاصة في إحدى الروايتين ، فيعطون قدر ما يحتاجون إليه في [ كتابتهم ] [1] ، ولا تقبل دعواهم الكتابة إلا ببينة ، فإن صدقهم المولى فعلى وجهين .
ويجوز للسيد دفع زكاته إلى مكاتبه ، نص عليه في رواية المروذي .
وإذا أخذ المكاتب زكاة ، ثم عجز والزكاة في يده فهي للسيد ، نقله المروذي والكوسج ، واختاره الخرقي .
ونقل حنبل: أنها ترد في المكاتبين .
وإن كان رب الزكاة دفعها إلى سيد المكاتب ليحتسب [ له ] [2] من كتابته ، ثم عجز فإنها تسترد من السيد ، ذكره القاضي في المجرد ، وعلل: بأن السيد إنما يملك كسب عبده والزكاة ليست من كسبه ، لأن العبد لا يحل له أخذ الزكاة .
والرواية الأخرى: أن الرقاب جميع الرقاب ، المكاتبون وغيرهم ، فيجوز أن يشتري من زكاة ماله رقبة لا تعتق عليه بالرحم فيعتقها .
وما رجع من الولاء رد في مثله .
(1) في ( ب ) : كفايتهم .
(2) في ( ب ) : منها .