فهرس الكتاب
ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه وقد تم طوافه . وهذا يسمى طواف القدوم ، ويسمى طواف الورود ، وهو سنة غير واجب .
فإذا فرغ منه ، فإن أراد أن يسعى السعي الذي هو ركن في الحج عقيب هذا الطواف جاز ، وإن أراد تأخيره ليفعله عقب طواف الزيارة جاز .
[ وإذا ] [1] أراد السعي خرج إلى الصفا من بابه ، والأفضل أن يرقى عليه حتى يرى البيت إن ، أمكنه ، ويكبر ثلاثًا ، ويقول: الحمد الله على ما هدانا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
ويعيد هذا الدعاء ثلاث مرات ، ويلي عقيب كل مرة ، ويدعو بما أحب ، ويكون من دعائه: اللهم اعصمني بدينك ، وجنبني حدودك ، واغفر لما خطيئتي ، واستجب لي إنك لا تخلف الميعاد .
ثم ينزل من الصفا ويمشي ، حتى يكون بينه وبين الحل الأخضر المعلق بفناء المسجد نحو ستة أذرع ، ثم يسعى سعيًا شديدًا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد وحذاء دار العباس ، ثم يمشي حتي يصعد المروة ، بحيث يرى البيت إن أمكنه ، ويفعل عليها مثلما فعل على الصفا .
ويستحب أن يقول بين الصفا والمروة: رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، وأنت [ الأعز ] [2] الأكرم .
ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ، ويسعى في موضع سعيه حتى يأتي
(1) في ( ب ) : وإن .
(2) ساقط من ( ب ) .