فهرس الكتاب
ونص في رواية عبد الله: أنه لا يؤذن أيضًا ، فإن أذن فلا بأس ، ذكره الخرقي . ومن فاته مع الإمام صلى في رحله جماعة ، أو وحده جامعًا كما وصفنا ، لأن الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وبين المغرب والعشاء ومزدلفة سنة مؤكدة .
ولا يجوز الجمع ولا القصر إلا لمن بينه وبين وطنه مسافة القصر .
وإذا جمع لم يتنفل بينهما كما ذكرنا في باب الجمع بين الصلاتين ، والحلال والمحرم في القصر والجمع سواء .
والأفضل أن يكون الإمام مسافرًا ، ذكره أبو بكر . فإن كان مقيمًا لزم الجميع الإتمام .
ولا جمعة للحاج بعرفة ولا بمنى لأنهم مسافرون .
ثم يسير إلى الموقف ، وهو: من الجبل المشرف على بطن عرفة إلى الجبال المقابلة له إلى ما يلي حوائط بنى عامر .
وليس وادي عربة من عرفات ، فلا يجزئه الوقوف فيه [1] .
والمستحب أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة بقرب الإمام ، فيستقبل القبلة ، ويكون راكبًا ، وقيل: الراجل أفضل .
وقال أبو الخطاب: يحل كونها سواء .
والمنقول عن أحمد - رحمه الله -: التوقف عن الجواب .
ويكثر من الدعاء ، ويكون أكثر قوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو
(1) وحدود عرفات: غربًا وادي عرنة ، ومن الشمال جبل سعد ، ثم وادي وسيق إلى أن يلتقي بوادي عرنة ، ومن الشرق جبال عرفة المطيفة بسهل عرفات التي تمتد من جبل سعد إلى طريق الطائف القديم ، وجنوبًا الخط المستقيم الممتد بين قرن جبل نمرة على بطن عرنة إلى حوائط بني عامر ، إلى طريق الطائف القديم . أخبار مكة: 6/ 5 .