فهرس الكتاب
ثم يأتي قزح [1] ، وهو المشعر الحرام ، وهو جبل بمزدلفة ، فيرقى عليه إن أمكنه وإلا وقف عنده [2] فحمد الله وهلله وكبر ودعا ، ويكون من دعائه: اللهم كما [ أوقفتنا ] [3] فيه وأريتنا إياه ، فوفقنا لذكرك كما هديتنا ، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك ، وقولك الحق: { فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند الشعر الحرام واذكروه كما هداكم ... } إلى قوله [ تعالى ] [4] : { غفور رحيم } [ البقرة: 198- 199 ] .
ثم لا يزال يدعو حتى يسفر ، ثم يدفع قبل طلوع الشمس ، فإذا بلغ وادي محسر سعى إن كان ماشيًا ، وحرك إن كان راكبًا قدر رمية حجر ، ويكون ملبيًا .
فإذا وصل إلى منى نزل منها حيث شاء .
وإذا أصبح بها صلى الفجر في أول وقتها ، وأخذ منها حصى الجمار ،
(1) قزح: جبيل صغير يقع في الطرف الجنوبي الشرقي من مزدلفة ، أقيم عليه اليوم قصر ملكي ، وهو يشرف على مسجد المشعر الحرام من الجنوب ، وبينه وبين ذات السليم ( مكسر ) الطريقان ( 3 ) و ( 4 ) المؤدان إلى طريق ضب . والجبل الذي كان يعرف ( بالمقيدة ) لأنهمكانوا يوقدون عليه النار ، ولا زال قزح على حاله لم يؤخذ منه إلا اليسير .
(2) وأقيم في موضعه الآن مسجد يسمى مسجد مزدلفة ، وقد أدركت الجبل قبل إقامة المسجد عليه ، حيث كان عليه حائط ؛ أي مسجد مكشوف وآثار الجبل في وسطه .
(3) في ( ب ) : وقفتنا .
(4) قوله: تعالى ساقط من ( ب ) .