فهرس الكتاب
والرمي ، نص عليه في رواية صالح .
وقاله ابن القاسم: هل يخطب في يوم النحر ؟ فقال: يخطب بعد يوم النحر .
فعلى هذا لا خطبة في يوم النحر ويخطب في يوم النفر الأول بعد صلاة الظهر ، خطبة يبدأ فيها بالتكبير ، ويعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير وتوديعهم وغير ذلك ، وهي اختيار القاضي .
ثم يفيض إلى مكة فيغتسل ويتطيب ويطوف طواف الزيارة ؛ كما وصفنا طواف القدوم إلا في الرمل والاضطباع .
وهذا طواف الزيارة ركن في الحج ، ويجب تعيينه بالنية ، وله أسماء: طواف الزيارة ، وطواف الصدر ، وطواف الإفاضة ، وطواف الفرض ، فمن تركه لزمه أن يعود من بلده حرامًا ليأتي به ، ولا ينوب عنه دم ولا غيره .
وإن طاف بعد دخول وقته بنية التطوع أو للوداع لم يجزه عنه .
وأول وقته من بعد نصف الليل من ليلة النحر .
والمستحب: فعله في يوم النحر ، فإن أخره إلى بعد أيام منى جاز ولا شيء عليه .
وإذا فرغ من طوافه ؛ فإن كان قد سعى عقب طواف القدوم فقد أجزأه فلا يسع ، وإن لم يكن قد سعى أتى بالسعي عقيب هذا الطواف .
ويوم الحج الأكبر هو يوم النحر ، نص عليه في رواية أبي طالب وحرب ، وروى ذلك عن ابن عباس [1] ، ولأن فيه أكثر أفعال الحج .
(1) أخرج البخاري هذا الحديث من رواية ابن عمر بلفظ:"وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بها ، وقال: هذا يوم الحج الأكبر"صحيح البخاري ، في
الحج ، باب الخطبة أيام منى 2/ 192 . وأخرجه الترمذي من رواية علي بلفظ:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن يوم الحج الأكبر ؟ فقال: يوم للنحر"كتاب الحج 2/ 216 .