فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1665

ويستحب أن يأتي زمزم ويشرب من مائها ويتطلع منه ، ويقول: اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا ، ورزقًا واسعًا ، وريًا وشبعًا ، وشفاء من كل داء ، واغسل به قلبي واملأه من خشيتك .

ثم يعود بعد ذلك إلى منى فيبيت بها ، فإذا كان من الغد وزالت الشمس فليأت الجمرة الأولى ، وهي أبعد الجمرات من مكة ، وتلي مسجد الخيف ، فيجعلها أعن يساره ، ويستقبل القبلة ويعلوها علوًا ، ويرميها بسبع حصيات كما رمى جمرة العقبة يوم النحر .

ثم يتقدم إلى موضع لا يصيبه الحصى ، ويقف بقدر قراءة سورة البقرة يدعو الله تعالى .

ثم يتقدم إلى الجمرة الوسطى ، ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويرميها كذلك ، ويفعل من الوقوف والدعاء كما فعل في [ الأولى ] [1] .

ثم يتقدم إلى جمرة العقبة فيجعلها عن يمينه ، ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ، ويرميها كذلك ولا يقف عندها .

ويبيت بمنى ، ويفعل في اليوم الثاني بعد الزوال كذلك ، فإن أحب أن يتعجل في يومين دفن ما بقي معه من السبعين حصاة المسنونة لرمي الجمار ، وخرج ما لم تغرب الشمس ، وهذا هو يوم النفر الأول .

فإن غربت وهو بمنى لزمته البيتوتة بها أيضًا والمقام بها ، حتى يفعل في غد بعد الزوال كما فعل بالأمس ، وهذا يسمى يوم النفر الثاني .

فإن رمى قبل الزوال لم يجزه .

ويستحب أن لا يدع الصلوات في مسجد منى مع الإمام .

(1) في ( ب ) : الأولة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت