فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1665

ذلك . ويحتمل أنه أراد به أن لا يجزئه في الصدقة إلا ما جرت العادة أن يتهادى بمثله .

فإن أكلها كلها ضمن القدر المشروع للصدقة وهو الثلث .

وقيل: يضمن أقل ما يجزئه في الصدقة منها .

هذا إذا قلنا: إنها سنة .

وإن قلنا: إنها واجبة ففيه وجهان: أحدهما: يأكل كما يأكل من هدي التمتع والقران .

والثاني: لا يأكل كما لو نذر هديًا .

والأول أصح .

فإن أوجب أضحية بالنذر فقال أصحابنا: لا يجوز أن يأكل منها ؛ كما لو نذر هديًا .

ويحتمل [ أنه ] [1] يجوز له الأكل لأنه لم يلتزم بالنذر إلا حكم الأضحية ومن أحكامها المشروعة جواز الأكل منها .

ولا يجوز بيع شيء من الأضاحي واجبة كانت أو تطوعًا .

ويستحب أن يتصدق بجلودها وصوفها وجلالها .

وله أن ينتفع بجلودها فيصنع منها النعال والخفاف والفراء والآنية .

وعنه: يجوز أن يشتري بجلودها متاع البيت مثل الغربال [2] والمنخل ونحوه ، ولا يشتري بها مأكولًا .

وعنه: ينتفع بجلد الشاة ولا يجوز بيعه .

ويجوز بيع جلد الإبل والبقر بدراهم ويتصدق بها ، وهي اختيار

(1) في ( ب ) : أن .

(2) قال في لسان العرب 11/ 491: غربل الشيء نخله ، والغربال ما غربل به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت