وعلى كلا القولين هو غير عسب الفحل ، لأن عسب الفحل هو أن يؤجر الفحل لينزو على إناث لغيره ، وكل ذلك غير جائز .
ولا يجوز بيع الصوف على الظهر ، وعنه: أنه يجوز بشرط جزه في الحال .
ومن صور بيع الغرر: بيع ما لا يقدر على تسليمه ؛ كالسمك في اللجة ، والطير الطائر ، والعبد الآبق ، والدابة الشاردة . فإن باع طيرًا في قفص أو برج مغلق عليه ، أو سمكًا في بركة مغبرة غير متصلة بنهر صح البيع إذا رأياه حال العقد ؛ لأنه مقدور على تسليمه .
ولا يجوز بيع شيء معين ليس في ملك بائعه ليمضي فيشتريه ويسلمه ، فإن فعل فالبيع باطل لا تلحقه الصحة ، حتى لو قدر على تسليمه بعد ذلك فسلمه لم يصر البيع صحيحًا ، وسواء شاهده المتبايعان حال العقد أو لم يشاهداه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم [1] لحكيم بن حزام:"لا تبع ما ليس عندك" [2] وبالإجماع يصح بيع السلم ، وهو: بيع ما ليس في ملكه ، فلم يبق إلا أنه أراد بيع معين ليس في ملكه .
ولا يجوز بيع ما هو معدوم حال العقد ؛ كبيع الثمرة قبل خروجها .
وبيع الحبلة وهو أن يقول: بعتك ما تحمل هذه الشاة أو نحوها ، وبيع حبل الحبلة وهو: نتاج الجنين وما أشبه ذلك ، إلا ما كان موصوفًا في الذمة وهو السلم ، والإجارة رخصة .
(1) في ( ب ) : عليه السلام .
(2) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قلت:"يا رسول الله يأتيني الرجل يريد مني المبيع ليس عندي ، فابتاع له من السوق قال: لا تبع ما ليس عندك"سنن أبي داود 3503 ، جامع الترمذي 1232 ، سنن النسائي 7/ 289 ، مسند 3/ 402 ، 434 .