فإن باعه شيئًا آخر بنصف دينار مطلقًا ، لزمه شقا دينار ولم يلزمه صحيح ، إلا أن يشترطا الصحة في العقدين جميعًا .
فإن أطلق في العقد الأول واشترط في الثاني أن يعطيه الجميع صحيحًا نظرنا ؛ فإن كان العقد الثاني بعد لزوم العقد الأول لم يصح العقد الثاني ، والأول صحيح ، وإن كان قبل لزوم العقد الأول ، وكان العقدان في مجلس واحد بطل الوفدان جميعًا . ذكره القاضي .
ولا يصح بيع المنابذة وهو أن يقول: أي ثوب تنبذه إلي فقد اشتريته بكذا .
ولا بيع الملامسة وهو أن يقول: بعتك ثوبي على أن لا تلمسه ولا تطلبه ، ولكن إذا لمسته فقد لزم البيع .
وقيل هو: أن يبيعه الثوب في ظلمة ويقول له: المسه فإذا [ شاهدته ] [1] بعد ذلك فلا خيار لك .
ولا بيع الحصاة ، وهو أن يقول: ارم هذه الحصاة ، فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا .
وقيل: هو أن يقول: بعتك من هذه الضيعة بقدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها .
وقيل: كانت الجاهلية تتساوم على السلع ، فإذا طرح أحدهم حصاة على السلعة كان البيع له .
وقال القاضي في الخصال: بيع المنابذة والملامسة والحصاة ثلاثة بيوع ، كانت اليهود من أهل خيبر إذا [ تساوم ] [2] الرجلان بالسلعة ، فإذا نبذها
(1) في ( ب ) : شاهد له .
(2) في ( ب ) : تسام .