إليه فقد لزم الشراء ، وإذا لمسها المشتري بيده فقد لزم البائع البيع ، وإذا ألقى أحدهما حجرًا فقد تم البيع .
ولا يصح بيع الكالىء بالكالىء وهو: بيع الدين بالدين ، ومن صوره ما ذكره أبو عبيد قال: هو أن يكون لإنسان عند إنسانة قفيزان حنطة أو غيرها من الحبوب مؤجلة ، فإذا حلت قال الذي عليه الدين: بعني ما لك عندي بدنانير إلى شهر .
ومنها: أن يكون لإنسان على إنسان دينار قرضًا ، وللذي عليه
القرض على إنسان آخر قفيز حنطة ، فيقول المقترض: بعتك قفيز الحنطة الذي لي على فلان بدينارك الذي لك علي وقال ابن عقيل في التذكرة: هو أن يبيع ما ثبت له في الذمة سلمًا بدين ، أو يسلم في ثمرة ويجعل الثمن دينًا للمسلم إليه على المسلم ، فلا يصح شيء من ذلك .
ولا يصح بيع المحاقلة وهو: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة على وجه الأرض ، فإذا باع سنبل الحنطة بمكيل من الحبوب غير الحنطة كالشعير أو غيره فهل يصح ؟ على وجهين .
وعلى هذا يحمل نهي النبي صلى الله عليه وسلم [1] عن بيع الحنطة في سنبلها [2] .
فأما بيعها من غير مكيل فيصح ، ذكره القاضي في الخلاف ، وقياسه [ الباقلاء ] [3] في قشرته .
ولا يصح بيع المزابنة وهو: بيع ثمرة على وجه الأرض بثمرة في
(1) في ( ب ) : عليه السلام .
(2) السنن الكبرى للبيهقي 5/ 352 .
(3) في ( ب ) : الباقلي .