أصولها من النخل والشجر ، إلا في العرايا .
ولا بيع المعاومة وهو: بيع الثمرة سنين .
ولا بيع بشرط السلف أو القرض وهو: أن يبيعه السلعة بشرط أن يسلفه سلفًا أو يقرضه قرضًا .
وعنه: أنه يصح البيع ويبطل الشرط ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم [1] عن سلف وبيع [2] .
قال أبو بكر في التنبيه: هو أن يسلف عشرة دنانير في كر الطعام [3] ، ثم يبيعه إياه وقت سلمها ، فهذا لا يجوز .
فأما بيع النجش فهو: أن يزيد في السلعة من يعرف بالحذق والمعرفة وهو لا يريد شراءها ، فيغر المشتري بزيادته ، أو يزيد مالكها ولا يعلم المشتري أنه مالكها فيغتر بزيادته ، فكل ذلك حرام ، والبيع صحيح ، وللمشتري الخيار في فسخه إذا كان فيه زيادة لا يتغاين الناس بمثلها .
وكذلك الحكم في تلقي الركبان ، وهو: بدأ يخرج إلى القافلة فيخبرهم بكساد ما معهم ليغبنهم ، ويشتري منهم قبل دخولهم ، فهو منهي عنه .
فإن خالف واشترى منهم وغبنهم ما لا يتغابن الناس بمثله ، فالبيع صحيح ولهم الخيار في فسخه إذا دخلوا السوق وعلموا بالغبن .
وكذلك كل مسترسل لا يخبر سعر ما باعه أو ما اشتراه إذا غبن في
(1) في ( ب ) : عليه السلام .
(2) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك". سنن أبي داود 3504 ، جامع الترمذي 1234 ، سنن النسائي 7/ 288 ، 295 .
(3) كر الطعام: الكر: مكيال لأهل العراق ، وهو ستة أوقار حمار ، وهو عند أهل العراق ستون قفيزًا ، والقفيز: ثمانية مكاكيك ، والمكوك: صاع ونصف ... اللسان ( كر ) 12/ 65 .