فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1665

ولا يجوز رهن العبد المسلم من كافر ، كما لا يجوز بيعه منه ، فإن رهنه منه لم يصح ، ذكره القاضي .

وقال أبو الخطاب: يجوز إذا شرط كونه على يد مسلم ، ويتولى بيعه الحاكم إذا امتنع مالكه من بيعه .

وكل ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه ؛ كالوقف ، والحر ، وأم الولد ، والمبيع في مدة الخيار ، والمجهول ، والمرهون .

وقد يجوز بيع ما لا يجوز رهنه وهو مال اليتيم ، بجوز بيعه من فاسق ، ولا يجوز رهنه عنده ؛ لأنه غير أمين .

وهل يجوز رهن المصحف ؟ نقل عبد الله ومهنا: إذا رهن المصحف فلا يقرأ فيه إلا بإذن . وهذا حكم منه بصحة الرهن .

ونقل عنه جماعة من أصحابه أنه قال: لا أرخص في رهن المصحف ، فقد صرح بالمنع .

وكل ما يحصل من نماء الرهن الفصل والمنفصل ؛ كالثمرة والنتاج واللبن والصوف وغلة الدار وخدمة العبد وكسبه فهو رهن معه ، وكذلك ما يؤخذ من أروش الجناية عليه .

وكذلك ولد الأمة المرهونة الذي حملت به بعد الرهن ، يكون حكمه حكمها ، ويدخل في الرهن ولا يضمن بالتلف .

وبالجملة: فالكلام في الأولاد الذين يتبعون أمهاتهم في أحكامهن ، والذين لا يتبعونهن: أما ولد المرهونة فقد ذكرناه .

وولد أم الولد من سيدها حر ، وإن كان من زوج أو زنا فحكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت