فهرس الكتاب
ولا يجوز رهن العبد المسلم من كافر ، كما لا يجوز بيعه منه ، فإن رهنه منه لم يصح ، ذكره القاضي .
وقال أبو الخطاب: يجوز إذا شرط كونه على يد مسلم ، ويتولى بيعه الحاكم إذا امتنع مالكه من بيعه .
وكل ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه ؛ كالوقف ، والحر ، وأم الولد ، والمبيع في مدة الخيار ، والمجهول ، والمرهون .
وقد يجوز بيع ما لا يجوز رهنه وهو مال اليتيم ، بجوز بيعه من فاسق ، ولا يجوز رهنه عنده ؛ لأنه غير أمين .
وهل يجوز رهن المصحف ؟ نقل عبد الله ومهنا: إذا رهن المصحف فلا يقرأ فيه إلا بإذن . وهذا حكم منه بصحة الرهن .
ونقل عنه جماعة من أصحابه أنه قال: لا أرخص في رهن المصحف ، فقد صرح بالمنع .
وكل ما يحصل من نماء الرهن الفصل والمنفصل ؛ كالثمرة والنتاج واللبن والصوف وغلة الدار وخدمة العبد وكسبه فهو رهن معه ، وكذلك ما يؤخذ من أروش الجناية عليه .
وكذلك ولد الأمة المرهونة الذي حملت به بعد الرهن ، يكون حكمه حكمها ، ويدخل في الرهن ولا يضمن بالتلف .
وبالجملة: فالكلام في الأولاد الذين يتبعون أمهاتهم في أحكامهن ، والذين لا يتبعونهن: أما ولد المرهونة فقد ذكرناه .
وولد أم الولد من سيدها حر ، وإن كان من زوج أو زنا فحكمه