ويصح ضمان الأعيان المضمونة كالعارية ، والمقبوض على وجه اليوم ، قال في رواية الأثرم: فمن قال لرجل: ادفع ثيابك إلى هذا الرفاء وأنا ضامن ، فهو ضامن لما دفعه إليه ، يعني: إذا تعدى الرفاء .
فأما الأمانات كالمال الذي في يد وكيله ، والوديعة ، والوصية ، والشركة ، والمضاربة ، والرهن ، والعين المستأجرة ، فلا يصح ضمانها عمن هي في يده ؛ لأنها غير مضمونة بالتلف عليه ، فكذلك على ضامنه .
ويصح ضمان الدرك ، وهو: ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري ، وعن المشتري للبائع إن خرج العوض مستحقًا .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه لا يجوز ضمان الدرك والخلاص .
وكل حق يجوز أخذ الرهن به يجوز أخذ الضمين به ، [ وكل حق لا يجوز أخذ الرهن به لا يجوز أخذ الضمين به ] [1] إلا في ثلاث مسائل:
إحداها: ضمان عهدة المبيع يصح ، ولا يصح أخذ الرهن به .
والثانية: ضمان ما لم يجب يصح ، ولا يصح أخذ الرهن به رواية واحدة . فأما دين السلم ففي ضمانه روايتان ، وكذلك في جواز أخذ الرهن به [ رواية واحدة ] [2] .
[ والثالثة: ضمان مال الكتابة فيه روايتان ] [3] :
إحداهما يصح:
والأخرى: لا يصح أخذ الرهن به ، [ رواية واحدة ] [4] .
فأما دين السلم ، ففي ضمانه روايتان . وكذلك في جواز أخذ الرهن به
(1) ساقط من: ( ب ) .
(2) ساقط من: ( أ ) ، والزيادة من ( ب ) .
(3) ساقط من ( ب ) .
(4) ساقط من ( ب ) .