ويستقضي ويأخذ حقه . وظاهر هذا: أنه يجوز أن يتوكل في إيفاء حقه لكن من جنسه .
وفي جواز بيع الوكيل من ولده أو والده أو مكاتبه: وجهان ، وحكم الوصي والحاكم وأمينه في ذلك حكم الوكيل .
فأما الأب فيجوز أن يشتري لنفسه من مال ولده رواية واحدة .
ومن وكل في بيع شيء ، فباع بغير نقد البلد أو باعه نسيئة ، لم يصح البيع ، نص عليه .
وقال أبو الخطاب: يصح بيعه كالمصارف .
فإن باعه بدون ثمن المثل ، أو بدون ما قدره له الموكل ، صح البيع وضمن النقصان ، نص عليه .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يصح كالمسألة قبلها .
فإن باعه بعوض لم يصح البيع ؛ لأن الذهب والورق اختصا بخمس خصال هما قيم المتلفات ، وأثمان المبيعات ، ولا تصح الشركة ولا المضاربة إلا بهما على إحدى الروايتين ، ولا يحرم إيجار الأواني إلا منهما . وتوعد الله تعالى على كنزهما إذا لم يخرج زكاتهما .
فإن وكله أن يبيعه بألف درهم فباعه بألفين ، صح البيع . وإن باعه بألف دينار يصح فيه وجهان . وإن باعه بألف درهم وثوب ، صح البيع .
فإن قال: بيعه بألف درهم ، فباعه بألف حالة ، صح البيع .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يصح البيع إذا كان الثمن مما يستضر بحفظه في الحال .
وإذا وكله في شراء شيء لم يجز أن يشتريه إلا بثمن محله ، فإن اشتراه بما لا يتغابن الناس بمثله ، لزم الوكيل ولم يلزم الموكل ، ذكره القاضي في