فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1665

الإسلام في أربعة مواضع: بإسلام أبويه أو أحدهما ، وبموت أبويه أو أحدهما ، والثالث السابي ، والرابع بالدار ، ومتى حكمنا بإسلامه بالدار فهو مسلم من طريق الظاهر ؛ لأنه لو ادعى مشرك أنه ولد على فراشه وأقام على ذلك بينة ، حكم له به وبكفره ، وفي الثلاثة الباقية هو مسلم حقًا ، لتحقق السبب الذي حكم بإسلامه لأجله وهو إسلام أبويه أو أحدهما ، أو موتهما أو أحدهما ، أو إسلام السابي .

والأحكام التي يتبع فيها الولد أبويه خمسة: الإسلام والكفر والحرية والرق والنسب ، فالكفر لا يتبع فيه إلا أبويه جميعًا ، فلا يحكم بكفره إلا بكفرهما جميعًا ، والإسلام يتبع فيه أحدهما أمًا كان المسلم أو أبًا .

وأما الحرية والرق فيتبع فيهما الأم خاصة دون الأب ، فمتى كانت الأم حرة كان الولد حرًا ، سواء كان الأب حرًا أو عبدًا . ومتى كانت أمة تبعها ولدها ، بشرط أن تكون حملت به من زوج أو زنا ، فأما إن استولد أمته أو أمة له فيها حصة ، أو أمة ابنه ، أو غر الحر من أمة ، كان الولد حرًا .

وعللوا تبع الولد لأمه في الرق مع حرية أبيه: بأن خروجه من الأم متحقق ومن الأب مظنون ، فكان ملكًا لسيد الأم .

وقيل: لأنه حين انفصاله من الأب لم يكن متقومًا ، وإنما صار له قيمة بتمامه بالأم ، فهو كمن أخذ خمرًا أو تركها عنده حتى تخللت ، كانت له دون من أخذها منه ؛ لأنه أخذها ولا قيمة لها إذا أخذها بإذنه ، ذكره ابن عقيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت