الرجل الشيء، يرهنه على دنانير معلومة، عند رجل سماه له، إلى وقت معلوم، فرهن ذلك على ما أذن له فيه، إن ذلك جائز.
م ٣٧٦٠ - واختلفوا فيه إذا استعاره على أن يرهنه، ولم يسم ما يرهنه به.
فكان الشافعي يقول: لا يجوز حتى يسمي مالك الشيء ما يرهنه به.
وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا لم يوقت له شيئاً فيما رهنه به فهو جائز.
م ٣٧٦١ - وإذا أمره أن يرهنه بشيء فرهنه بأكثر منه، فهو ضامن، في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
م ٣٧٦٢ - وكذلك إذا أمره أن يرهنه بشيء فرهنه بغيره، كأنه أمره أن يرهنه بقمح فرهنه بزيت، فهو ضامن، والرهن مفسوخ.
م ٣٧٦٣ - وكذلك إذا أمره أن يرهنه بالبصرة، [٢/ ١٥٣/ب] فرهنه بالكوفة، أو أمره أن يرهنه من فلان فرهنه من آخر، فهو ضامن في قولهم جميعاً.
م ٣٧٦٤ - واختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الثوب لهذه بعشرة دراهم، وقيمة الثوب عشرون درهما، فرهنه بعشرة دراهم، فضاع الثوب عند المرتهن.
فكان محمد بن الحسن يقول: يرد الراهن العشرة التي أخذها على رب الثوب، ويبطل حق المرتهن، ولا يضمن المرتهن، وللراهن من الفضل شيئاً.
وقال أبو ثور: لا ضمان عليه لصاحب الثوب، إذا أعاره على أن يرهنه.
وقال أحمد: الثوب عارية، هو ضامن حتى يؤديه.