وقال الحارث، وحماد بن [٢/ ٢١٥/ألف] أبي سليمان، في رجل أهدى إلى رجل هدية، وهو غائب، فمات المهدي إليه- فقالا: الهدية لورثته، لأنه شيء (١) قد كان أمضاه.
وفيه قول ثالث: وهو أن الهدية إن كان بعث بها المهدي مع رسوله فمات الذي أهدي إليه فإنها ترجع إليه، وإن كان أرسل بها مع رسول الذي أهدي إليه، فمات المهدي إليه: فهي لورثته.
هذا قول الحكم، وأحمد، وإسحاق.
وفيه قول رابع: وهو أن الهبة (٢) لا تتم إلا بالقبض من الموهوب له (٣) ، أو وكيله، هذا مذهب الشافعي.
فعلى هذا القول، أيهما مات فهي راجعة إلى الواهب، أو إلى ورثته.
قال أبو بكر:
م ٤٣٣٩ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن حكم الهبات في المرض الذي يموت فيه الواهب: حكم الوصايا، ويكون من الثلث إذا كانت مقبوضة، هذا على مذهب المدني (٤) ، والشافعي، والكوفي.