وقال مالك: لا بأس أن تباع خدمته من نفسه، ولا يجوز بيع ذلك من غيره.
وبه قال أحمد، قال: هو مثل المكاتب.
وقال ابن سيرين: يجوز بيع خدمته من نفسه.
قال أبو بكر: لا يجوز خدمته من نفسه، ولا من غيره؛ لأنه مجهول لا يدري البائع ما يبيع: ولا يدري (١) المشتري ما يشتري، وهو من بيوع الغرر المنهي عنه.
قال أبو بكر:
م ٤٢٩١ - واختلفوا في العبد يبن الرجلين، يدبر أحدهما حصته.
فإن مالك يقول: "يتقاومانه، فإن صار الذي [٢/ ٢٠٩/ب] دبره: دبره كله، وإن صار للذي لم يدبره: صار رقيقاً كله" .
وفيه قول ثان: وهو أنه يقوم عليه، ويدفع إلى صاحبه نصف قيمته، فيكون مدبراً كله.
وإن لم يكن له مال: سعى على صاحبه حتى يؤدي إليه نصف قيمته، فإن أداها، رجع إلى صاحبه، فكان مدبراً كله.
فان مات العبد، وترك مالاً، وهو يشعى لهذا: دفع إليه من ماله ما بقي عليه من نصف قيمته، وكان ما بقي: للذي دبر.