فقالت طائفة: يحل الدين بموته، هكذا قال الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، والزهري، ومالك بن أنس، وسوار بن عبد الله، والثوري، والشافعي.
وفيه قول ثان: وهو أن الدين إلى أجله، إذا وثق الورثة، هذا قول ابن سيرين، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد.
وفيه قول ثالث: وهو أن الدين إلى أجله (١) ، هكذا قال طاووس، والزهري، وأبو بكر بن محمد، وسعد بن إبراهيم.
وفيه قول رابع: وهو أن الذي عليه الدين، إذا أفلس، أو مات، وعليه دين إلى أجل، فقد حل دينه، إلا أن يقول الغرماء لصاحب الدين إلى أجل: خل بيننا وبين ماله، ننتفع به إلى أجلك (٢) ، ونحن
ضامنون لك لحقك، قال: فذلك لهم، ولا يقبل ذلك من الورثة، إن قالوه، لمكان الميراث.
م ٣٨٥٥ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن ديون الميت على الناس إلى الآجال (٣) أنها إلا آجالها، لا تحل بموته.
م ٣٨٥٦ - وقال الثوري، والشافعي: إذا تكفل الرجل عن الرجل بالدين (٤) ، فمات الحميل قبل محل الدين، أخذ من مال الكفيل، وليس لورثة الكفيل أن يرجعوا على المحمول عنه، حتى يبلغ الأجل.