ذلك، وقبضه، بدفع من الواهب ذلك إليه، وحازه: أن الهبة تامة.
م ٤٣٢٣ - واختلفوا في الرجل، يهب من الرجل الشقص في الدار، أو العبد.
فقالت طائفة: ذلك جائز، والهبة عندنا (١) جائزة، وإن لم تكن مقسومة، هذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
وكان النعمان يقول: إذا وهب الرجل داراً له لرجلين، أو متاعاً، وذلك المتاع مما يقسم، فقبضاه جميعاً: فإن ذلك [٢/ ٢١٢/ألف] لا يجوز إلا أن يقسم لكل واحد منهما حصته.
وقال: إذا وهب اثنان لواحد، وقبض: فهو جائز.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، وذلك.
(ح ١٣٦٨) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهب حقه من غنائم حنين لهوازن، وحقه من
ذلك مشاع.
(ح ١٣٦٩) وقد وهب البهزي (٢) الحمار لجماعة، فقال: شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أبا بكر رضي الله عنه، فقسمهُ بين (٣) الناس، وكل ذلك يدل على إباحة هبة المشاع.