وممن روينا عنه أنه رخص في الكفارة قبل الحنث، ابن عباس، وعائشة رضي الله عنها، وابن سيرين والحسن البصري.
وكان ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك، والأوزاعي، وابن المبارك، والثوري: يرون الكفارة قبل الحنث جائزة.
غير أن مالكاً، والثوري، والأوزاعي يستحبون أن يكفر بعد الحنث.
وكان أحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وسليمان ابن داود، وأبو خيثمة (١) ، يرون الكفارة قبل الحنث تجزئ.
وقال أصحاب الرأي: لا تجزئ الكفارة قبل الحنث.
وفيه قول ثالث: قاله الشافعي قال: إن كفر قبل الحنث بإطعام: يجزئ وإن كفر بصوم، لم يجزه.
قال أبو بكر: جاءت الأخبار عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وبألفاظ شتى، ففي:
(ح ١٤٠٠) بعضها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "وإذا حلفتَ على يمينٍ، فرأيت غيرها
خيراً منها فأتِ الذي هو خيرٌ، وكفّر عن يمينك" .
(ح ١٤٠١) وفي بعضها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كفّر عن يمينك وانتِ الذي هو خيرٌ" .
قال أبو بكر: وأي ذلك فعل يجزئه.