فقالت طائفة بظاهر حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "لا تُقطعُ يدُ السارقِ إلا في رُبعِ دينارٍ فصاعداً" .
روينا هذا القول عن عمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، وبه قالت عائشة رضي الله عنها، وعمر بن العزيز، والأوزاعي، والليث بن سعد، والشافعي، وأبو ثور.
وفيه قول ثان: وهو أن اليد يقطع في ربع دينار، وفي ثلاثة دراهم فإن سرق درهمين وهو ربع دينار لانخفاض (١) الصرف، لم تقطع يده.
هذا قول مالك، وقال: السلع لا يقطع فيها إلا أن تبلغ ثلاثة دراهم قل (٢) الصرف أو كثر.
وقال أحمد وإسحاق في السلع: تقوم:
(ح ١٤١٠) على حديث ابن عمر [٢/ ٢٣٦/ب] رضي الله عنهما.
فإن سرق ذهبا فربع دينار، وإن سرق من غير الذهب والفضة فكانت قيمته ربع دينار أو ثلاثة دراهم قطع.
وفيه قول رابع: وهو أن الخمس لا تقطع إلا في خمس، روي ذلك عن عمر، وبه قال سليمان بن يسار، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة.