وإن لم تقطع يده اليمنى الأولى (١) ولكن قطعت يده اليسرى، قال: أقتص من قاطعه، ولا أقطعه في السرقة، لأني أكره أن أدعه بغير يد.
وقال أبو ثور: فيها قولان:
أحدهما: أن لا شيء عليه.
والثاني: أن قطع رجله يجب.
قال أبو بكر: القول الأول أصح، لأن اليد لا تخلو من أحد معنيين: إما أن يكون قد وجب قطعها، فلا شيء على قاطعها، إلا الأدب إذا كانت البينة عادلة.
أو لا تكون عادلة، فعلى القاطع القود أو الدية (٢) .
وقال قتادة - في رجل سرق، فعدا عليه رجل فقطع يده- قال: تقطع يد الذي عدا عليه، وتقطع رجل السارق.
م ٤٦٥١ - وإذا حكم عليه الحكم بأن تقطع يده فعدا عليه رجل (٣) ، فقطع يمينه التي وجب قطعها.
فقال مالك، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا شيء على السارق، ولا على القاطع، ويؤدبه السلطان.
م ٤٦٥٢ - وقال الثوري: إذا قطع رجل السارق، أو قتل الزاني (٤) ، قبل أن يبلغه السلطان، فعليه القصاص، وليس على السارق غير ذلك.
ولا شيء على من قتل المرتد قبل أن يرفع إلى السلطان.