محمد حق، وأتبرأ من كل دين خالف دين الإِسلام. وهو بالغ صحيح يعقل: أنه مسلم.
فإن رجع بعد ذلك فأظهر الكفر كان (١) مرتداً يجب عليه ما يجب على المرتد.
م ٥٢٠٧ - واختلفوا فيمن شهد أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله، ولم يزد على ذلك.
فكان الشافعي يقول: "إن كان من أهل الأوثان ومَن لا دين له يدعي أنه دين نبوة ولا كتاب، فإذا أقر بهذا فقد أقر بالإيمان، ومتى [٢/ ٣٠٤/ألف] رجع عنه قتل.
وإن كان على دين اليهودية أو النصرانية فهؤلاء يدَّعون دين موسى وعيسى، وقد بدلوا منه، فقد قيل لي (٢) : إن فيهم من هو (٣) مقيم على دينه يشهد أن لا إله الله ويشهد أن محمدا رسول الله، ويقول: لم يبعث إلينا.
فإن كان فيهم أحد هكذا لم يكن هذا مستكملَ الإيمان حتى يقول: وأن دين محمد حق أو فرض، وأبرأ مما خالف دين محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو دين الإسلام.
فإذا قال هذا فقد استكمل دينَ الإِسلام الإقرارُ بالإيمان، فإذا رجع عنه استُتيب، فإن تاب وإلا قتل.