فقالت طائفة: ما كان من مال بعينه (١) فَرَدُّه على أصحابه [٢/ ٣٣٣/ب] يجب؛ لأنه مال مسلم. هذا قول الشافعي.
قال أبو بكر: ومن الحجة لهذا القول "أن علياً رضي الله عنه عرف ربة (٢) أهل النهر (٣) ، فقال: من عرف شيئاً فليأخذه، قال: فبقيت قدر قريباً من شهرين ثم جاء رجل فأخذها، أو قال: ثم جاء صاحبها فأخذها" .
قال أبو بكر: وفيه قول ثان "وهو أن أموالهم تغنم- يعني الخوارج- هذا قول طائفة من أهل الحديث، ولا أعلم أحداً وافقهم على هذه المقالة.
واحتج قائله بأخبار رويناها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الخوارج (٤) .
(ح ١٦٩٢) منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يجاوز إيمانهم حناجرهم".