قُبلتْ بينته، وثبثَتَ وصيتُه. هذا قول أبي ثور. قال: وذلك أن الخصم أكثر حالاته أن يدفع فتقبل عليه البينة، فهو في غيبته كالحاضر يجحد (١) .
قال: وهذا قول مالك، وأبي عبد الله يعني الشافعي أنهما يقضيان على الغائب.
قال أبو ثور: قال بعض الناس- يعني النعمان-: إذا لم يحضر خصم وارث للميت، ولاطالب دين، ولا وصية، ولا مطلوب بحق (٢) للميت قبله، فلا ينبغي للقاضي أن يسمع من بينته، ولا يقضي له بالوصية إليه.
م ٥٤٤١ - وقال أصحاب الرأي: لو أن رجلين اقتسما دارا، فوقع الباب لأحدهما، ووقع قسم الآخر في الناحية الأخرى. وليس له طريق يمر فيه، فإن أبا حنيفة (٣) قال: إن كان مفتح (٤) : أجزت القسمة وأمرته أن يفتح في ذلك باباً.
وإن لم يكن مفتح (٥) : أبطلت القسمة، لأن هذا ضرر، ولا تجوز القسمة عليه.
وهذا قياس قول أبي ثور، لأنه يمنع من الضرر، وإدخاله على أى من الشركاء.
م ٥٤٤٢ - واختلفوا في العُلوِّ والسُفْل.