والأصل في ذلك: قوله عز وجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا} .
فإن اختلف الحكمان ففرق أحدهما بينهما دون الآخر لم يجز.
م ٥٤٧٣ - واختلفوا في الرجل يأمر الرجلين ببيع شيء، فباعاه [٢/ ٣٤٦/ب] بما لا يتغابن الناس بمثله.
ففي قول مالك، والشافعي، ويعقوب، ومحمد: إذا باعا وحطا من الثمن مالاً يتغابن الناس بمثله (١) فهو باطل.
فإن كانت السلعة قائمة ردت وفسخ البيع.
م ٥٤٧٤ - وإن كانت مستهلكة ففي قول مالك، والشافعي: على الذي قبض السلعة القيمة.
ولا أدري ما يقول الآخران فيه.
وقال النعمان: إذا باعا جميعاً بثمن يسير فإنه جائز، وإن باعا بدرهم شيئاً يساوي ألفاً.
م ٥٤٧٥ - وقال النعمان: إن وكلهما أن يشتريا له شيئاً، فزاد على الثمن مالاً يتغابن الناس في مثله، فإنه يلزمه (٢) .
وقال: البيع والشراء في ذلك مختلف، في قول النعمان.
وفي قول يعقوب، ومحمد، هما سواء، لا يجوز على الآمر إلا ما يتغابن الناس في فله.