فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهي لغةُ هذيلٍ، وقال اليزيديّ: هي لغةٌ رديئةٌ.
وقيل: هي بمعنى أَوهَمَهُ الرِّيبَةَ، لا بمعنى رابَهُ.
قال أبو زيدٍ: رابَهُ إذا استيقنَ منه الرِّيبَةَ (1) ، فإذا أساءَ به الظنَّ ولم يستيقنْ قيل: أَرابَهُ. وهذا معنى قولِ الراغبِ: الرَّيْبُ أنْ يُتوهَّمَ في الشيءِ أمرٌ ما، ثُمّ ينكشِفُ عمّا تُوهّمَ (منه) (2) ، والإِرابَةُ: أنْ يتوهّمَهُ فينكشِفُ خلافُ ما توهَّمَ، ولهذا قيل: القرآنُ فيه إرابَةٌ وليس فيه رَيْبٌ، وعليه قولُ الشاعِر (3) :
أَخُوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ: إِنَّمَا ... أَرَابَ وإِنْ عَاتَبْتَهُ لَانْ جَانِبُهْ
وأَرابَ الرجُلُ، والأَمرُ: صار ذا رِيبَةٍ، فهو مُرِيبٌ.
ورَيْبُ الزمانِ: ما يُقلِقُ النفوسَ ويَشخَصُ بالقلوبِ من نَوائبِهِ.
وارْتابَ: شَكَّ ..
وبه: اتّهَمهُ، كتَرَيَّبَ فيهما.
واسْتَرابَ به: رَأى منه ما يَرِيبُهُ، أو الكلُّ بمعنىً.
ويقال: لا تَرِبْهُ بشيءٍ، أي لا تَفعَلْ به ما يَشُكُّ له في الأمنِ والسلامةِ.
وأمرٌ رَيّابٌ، مشدَّداً: مُفزِعٌ.
والرَّيْبُ والرابُ، كالعَيْبِ والعابِ: الحاجةُ؛ قال (4) :
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَ رَيْبٍ
ومالكُ بنُ الرَّيْبِ: شاعرٌ إسلاميٌّ، وكان لصّاً فاتكاً في أوّلِ بني أميّةَ.
(1) انظر فتح الباري 8: 324.
(2) عن «ج» وفي «ش» : «فيه» بدل: «منه» .
وانظر مفردات الراغب: 205.
(3) بشار بن برد. ديوانه 1: 308. وفيه: «أَرَبْتَ وإن لا ينتَهُ ... » . وردّد ابن منظور في اللسان نسبته بين المتلمّس وبشّار.
(4) كعب بن مالك، وعجزه:
وخيبر ثمّ أجممنا السيوفا
السيرة النبويّة لابن هشام 4: 121.