فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 4042

وهي لغةُ هذيلٍ، وقال اليزيديّ: هي لغةٌ رديئةٌ.

وقيل: هي بمعنى أَوهَمَهُ الرِّيبَةَ، لا بمعنى رابَهُ.

قال أبو زيدٍ: رابَهُ إذا استيقنَ منه الرِّيبَةَ (1) ، فإذا أساءَ به الظنَّ ولم يستيقنْ قيل: أَرابَهُ. وهذا معنى قولِ الراغبِ: الرَّيْبُ أنْ يُتوهَّمَ في الشيءِ أمرٌ ما، ثُمّ ينكشِفُ عمّا تُوهّمَ (منه) (2) ، والإِرابَةُ: أنْ يتوهّمَهُ فينكشِفُ خلافُ ما توهَّمَ، ولهذا قيل: القرآنُ فيه إرابَةٌ وليس فيه رَيْبٌ، وعليه قولُ الشاعِر (3) :

أَخُوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ: إِنَّمَا ... أَرَابَ وإِنْ عَاتَبْتَهُ لَانْ جَانِبُهْ

وأَرابَ الرجُلُ، والأَمرُ: صار ذا رِيبَةٍ، فهو مُرِيبٌ.

ورَيْبُ الزمانِ: ما يُقلِقُ النفوسَ ويَشخَصُ بالقلوبِ من نَوائبِهِ.

وارْتابَ: شَكَّ ..

وبه: اتّهَمهُ، كتَرَيَّبَ فيهما.

واسْتَرابَ به: رَأى منه ما يَرِيبُهُ، أو الكلُّ بمعنىً.

ويقال: لا تَرِبْهُ بشيءٍ، أي لا تَفعَلْ به ما يَشُكُّ له في الأمنِ والسلامةِ.

وأمرٌ رَيّابٌ، مشدَّداً: مُفزِعٌ.

والرَّيْبُ والرابُ، كالعَيْبِ والعابِ: الحاجةُ؛ قال (4) :

قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَ رَيْبٍ

ومالكُ بنُ الرَّيْبِ: شاعرٌ إسلاميٌّ، وكان لصّاً فاتكاً في أوّلِ بني أميّةَ.

(1) انظر فتح الباري 8: 324.

(2) عن «ج» وفي «ش» : «فيه» بدل: «منه» .

وانظر مفردات الراغب: 205.

(3) بشار بن برد. ديوانه 1: 308. وفيه: «أَرَبْتَ وإن لا ينتَهُ ... » . وردّد ابن منظور في اللسان نسبته بين المتلمّس وبشّار.

(4) كعب بن مالك، وعجزه:

وخيبر ثمّ أجممنا السيوفا

السيرة النبويّة لابن هشام 4: 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت