فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 4042

وكما أنّه لا افضلَ من التَّرَهُّبِ عندَهُم فلا أفضلَ من الجهادِ في الإسلامِ.

ومنه: (تَرَهُّبُ أُمَّتي الجُلُوسُ في المَسَاجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ) (1) ، أي لانتظارِها.

(بَيْنَ رَهَابَتِهِ وَمَعِدَتِهِ) (2) هي العُظَيْمُ المُشرِفُ على البطنِ من أسفلِ الصدرِ.

المصطلح

الرَّهْبَةُ: ميلُ النفسِ وانصبابُها إلى جهةِ الهربِ، بل هي الهربُ؛ فرَهَبَ وهَرَبَ كجَبَذَ وجَذَبَ، فصاحبُها يَهرُبُ أبداً؛ لتوقّعِ العقوبةِ مع مجاري أوصافِهِ.

ومن أوصافِها وعلاماتِها: حركةُ القلبِ إلى الانقباضِ من داخلٍ، وهربُهُ وانزعاجُهُ عن انبساطِهِ، حتّى أنّه يَكادُ يَبلُغُ الرَّهابَةَ في أسفلِ الصدرِ، مع ظهورِ الكآبةِ والكُمُودِ على الظاهرِ.

المثل

(رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ) (3) أي لَأَن تُرْهَبَ خيرٌ من أنْ تُرحَمَ.

(رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ) (4) بالضمِّ فيهِما، ويُفتَحانِ، أي رَهْبَتُهُ منكَ خيرٌ من حبِّهِ لكَ، أو لأنْ تُعْطَى على الرَّهْبَةِ منكَ خيرٌ من أنْ تَرغَبَ إليهِم.

ريب

الرَّيْبُ: قلقُ النفسِ واضطرابُها، ثُمّ استُعمِلَ في مطلقِ الشكِّ أو مع تهمةٍ، والاسمُ: الرِّيبَةُ، بالكسرِ.

ورابَهُ الرجُلُ يَرِيبُهُ رَيْباً: أوقعَهُ في الرِّيبَةِ، أي في الشكِّ مع التهمةِ، فارْتابَ ..

والأمرُ: اعترضَ له الشكُّ فيه ـ كأنّه جَعَلَهُ شاكّاً ـ كأَرابَهُ إِرابَةً فيهما،

(1) وسائل الشيعة 4: 117 ب 2 ح 7.

(2) الغريب لابن الجوزيّ 1: 422، النهاية 2: 281.

(3) مجمع الأمثال 2: 288/ 1527.

(4) مجمع الأمثال 2: 298/ 1576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت