فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 4042

وهكذا نراهم يذكرون هذا المصطلح فقط واينما اتفق مكانه من المادة ويدورون حوله، ولا يأتون بشيء آخر، حتّى كأنّ لغة العرب عجزت أمام المصطلحات مع أنّها ليست كذلك قطعًا.

ولذلك نرى السيّد المدني يفرد «المصطلح» ويذكر امّهات المصطلحات التي ترجع إلى الأصل اللغوي لمادة جزأ، قال:

(المصطلح: الجزء: ما يتركّب الشيء منه ومن غيره.

والجزء الذي لا يتجزّأ: جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلًا لا بحسب الخارج، ولا بحسب الوهم.

والجزئيّ الحقيقي: ما يمنع نفس تصوّره عن وقوع الشركة فيه؛ كزيد. والجزئيّ الاضافي: كلّ أخصّ تحت الأعم؛ كالإنسان بالاضافة إلى الحيوان.

والجزء في العروض: ما من شأنه أن يكون الشعر مقطعا به، وهي عشرة اجزاء، أربعة اصول، وستّة فروع.

والمجزوء: بيت ذهب جزءا عروضه وضربه.

والإجزاء: هو الأداء الكافي لسقوط المتعبّد به، وقيل: سقوط القضاء).

فهنا نرى ذكر السيّد المدني للاصطلاح الفلسفي ثمّ المنطقي ثمّ العروضي ثمّ الفقهي.

والذي يهمّنا هنا هو ذكره للمصطلح العروضي تحت عنوان «المصطلح» لا كيفما اتفق، ثمّ إنّه ذكر الجزء العروضي وأوضحه، ثمّ ذكر البيت المجزوء، بحيث تبيّن أنّ المجزوء مأخوذ من سقوط «الجزء» مع أنّ باقي المعاجم كما سردناها عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت