لم تذكر إلاّ المجزوء دون بيان الجزء، ذكر المصنف ذلك بعد فراغه عن بيان المعنى أو المعاني اللغوية لمادة «جزأ» ؛ كل ذلك بلا تطويل ممل ولا إيجاز مخلّ، هذا مع خلوّه من الخلط بالكتاب أو الأثر أو المثل.
وأمّا المثل
ففي مادة «صفر» قال في لسان العرب: «والصفير: من الصوت بالدواب إذا سقيت، صفر يصفر صفيرا، وصفر بالحمار وصفّر: دعاه إلى الماء. والصافر: كل ما لا يصيد من الطير. ابن الأعرابي: الصّفاريّة الصعوة والصافر الجبان؛ وصفر الطائر يصفر صفيرا أي مكا؛ ومنه قولهم في المثل: أجبن من صافر وأصفر من بلبل، والنسر يصفر ... » .
وفي الجمهرة ويقال: ما بالدار صافر، أي ما بها أحد. ومن أمثالهم «أجبن من صافر» وله تفسيران، وليس هذا موضعه (1) .
وفي الصحاح: «وصفر الطائر يصفر صفيرا، أي مكا، ومنه قولهم «أجبن من صافر» و «أصفر من بلبل» ... » (2) .
وفي المحيط للصاحب قال «وفي المثل: أجبن من صافر، وهو الذي يصفر لريبة، وقيل هو طائر يتعلق برجليه وينكس رأسه ثمّ يصفر ليلته» (3) .
وتاج العروس على سعته وتأخره عن السيّد علي خان لم يأت بجديد، فذكر مثل ما في اللسان لكنّه أضاف معنى آخر وهو اللصّ، فقال: «والصافر: اللصّ»
(1) جمهرة اللغة 2: 740.
(2) الصحاح في اللغة 2: 715.
(3) محيط اللغة 8: 132.