فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والآخرةِ وأَحوالها.
ويجوز أَن يكون مصدراً على حالِه بمعنى الغَيْبَةِ، أَي يؤْمنونَ مُلْتَبِسينَ بالغَيْبِ، ومعناهُ: غَائِبيِنَ عن المؤمِنِ به، لا كالمنافقين الَّذِينَ (إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ) (1) .
أَو المرادُ به: القلبُ؛ لأَنَّه مستورٌ، أَي يؤْمنونَ بقلوبِهِم، لا كالّذين (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) (2) .
(لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) (3) أَي وأَنا غَائِبٌ عنه، أَو وهو غَائِبٌ عنِّي، أَو وراءَ الأَستار والأَبواب المغلقة.
(يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) (4) يخافونَ عذابَهُ غَائِباً عنهم أَو غَائِبيِنَ عنه، أَو بسرائِرِهم، أَو بالدّليل وإِن لم يَنْتَهِ إِلى العيان، فعند الانتهاءِ إِليه لم يبق للخشية فائدةٌ.
(وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ) (5) يَرْجُمونَ بالظّنِّ فيقولون: لا بَعْثَ ولا جنَّةَ ولا نارَ، أَو يتكلَّمونَ في الرّسول بما لم يظهر لهم، فيقولون: هو (ساحر و) (6) شاعرٌ ومجنونٌ.
(فِي غَيابَتِ الْجُبِّ) (7) في قعرِهِ، وقيل: شبهُ طاقٍ فُوَيْقَ الماءِ.
(وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (8) يختصُّ به عِلْمُ ما غَابَ عن العِباد فيهما.
(وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ) (9) أَي من شيءٍ شديدِ الغَيْبُوبَةِ فيهما، وهي إِمَّا مصدرٌ كالعاقِبَةِ،
(1) البقرة: 14.
(2) آل عمران: 167.
(3) يوسف: 52.
(4) الأنبياء: 49، فاطر: 18، الملك: 12.
(5) سبأ: 53.
(6) ليست في «ت» .
(7) يوسف: 10 و 15.
(8) هود: 123، النحل: 77.
(9) النّمل: 75.