فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليس لوقوعها قضيَّةٌ كَاذِبَةٌ بل تَثبُتُ (1) سمعاً وعقلاً، أو هي مصدر كالكَذِبِ؛ أي ليس لمجيئها وظهورها كَذِبٌ بل تقع صدقاً وحقّاً.
(ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ) (2) وصفها بالكَذِبِ على الإسنادِ المجازيّ، وإنَّما هو لصاحِبِها.
(رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ) (3) ليس المرادُ الإخبارَ بالتَّكْذِيبِ؛ لعلمِهِ أنَّه تعالى عالمُ الغيبِ والشَّهادةِ، ولكنَّهُ تمهيدُ مقدِّمةٍ لطلبِ الفتحِ والحكومةِ بقوله: (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً) (4) أي فاحكُم بَيْنِي وبينهم؛ من: فَتَحَ الحاكمُ بينهم، إذا حَكَمَ.
(وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) (5) ذي كَذِبٍ، أو وصفٌ بالمصدَر مبالغةً.
الأثر
(فمن احتَجَمَ فَيَوْمُ الخَميسِ والأحدِ كَذَبَاكَ) (6) أي عليك بهما فاحتَجِم فيهما.
ومنه حديثُ عمر: (كَذَبَ عليكم الحجُّ، كَذَبَ عليكُمُ العُمرةُ، كَذَبَ عليكم الجهادُ، ثلاثةُ أسفارٍ كَذَبْنَ عليكم) (7) أي عليكم بها فالزَموها.
وعنه: (إنَّ رجلاً شكى النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) (8) أي عليكَ بالمشي في حرِّ الهَواجِرِ.
وعنه: (إنَّ عمرو بنَ مَعدِي كَرِبٍ شكى إليهِ المَغَصَ، فقال: عَليكَ العَسَلَ) (9) أي عليك بِسُرْعَةِ المَشْيِ؛ وهو من عَسَلانِ الذئبِ، أو عليك بالعَسَل الذي فيه شفاءٌ للنَّاس، وقد مرَّ
(1) في «ش» : ثبت.
(2) العلق: 16.
(3) الشّعراء: 117.
(4) الشّعراء: 118.
(5) يوسف: 18.
(6) الفائق 3: 250، النّهاية 4: 157.
(7) و (8) و (9) الفائق 3: 250، النّهاية 4: 158.